ابن رشد
148
تلخيص كتاب البرهان
ليس يوقف على الحد بأن يؤخذ رسمه ويجعل مقدمة كبرى في القياس ( 116 ) قال : وليس يوقف على الحد بأن يؤخذ رسمه - الذي هو مثلا قول وجيز منبئ عن ذات الشيء وماهيته - ويجعل مقدمة كبرى في القياس - مثل أن يقال الإنسان حيوان ناطق مائت ، وهذا « 1 » قول وجيز منبئ عن ذات الإنسان وماهيتة ، فهذا القول هو حد للإنسان - وذلك أن من يفعل هذا فقد صادر على حمل الحد على الإنسان . وذلك أن الحد الأوسط هو الحد والأصغر هو المحدود ، فهو حد للمحدود . فإن لم يكن هذا الحد بينا بنفسه وجوده للإنسان لم ينفع بهذا القياس . وكما أن حد القياس لا يؤخذ في تبيين أن هذا القول قياس بأن يقال فيه إن نسبة إحدى مقدمتيه إلى الثانية هي نسبة الكل إلى الجزء ، كذلك لا يؤخذ حد الحد في تبيين أن هذا القول حد وإنما يجب أن يكون حداهما « 2 » عندنا عتيدين لمعاندة من يدعى مثلا في هذا القول الذي هو قياس أنه ليس بقياس وفي هذا القول الذي هو حد أنه ليس بحد فيعرف أنه قياس من قبل أن حد القياس منطبق عليه وكذلك يعرف أنه حد من قبل أن حد الحد منطبق عليه . ليس يمكن استنباط الحد بالمقاييس التي تكون على طريق القياس الشرطي ( 117 ) وليس يمكن أيضا استنباط الحد بالمقاييس « 3 » التي تكون على طريق القياس الشرطي - وذلك في الأمور المتضادة - مثل أن يقال إن كانت ماهية الشر وحده أنه / أمر منقسم في ذاته ومختلف فقد يجب أن يكون حد الخير أنه شيء غير منقسم في ذاته ولا مختلف ، وذلك أن الأضداد ينبغي أن
--> ( 1 ) هذا ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + هو ل . ( 2 ) حداهما ل : حدهما ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 3 ) بالمقاييس ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : بالمقاييس ل .